الكاتبة : هيا الدوسري .
من الغريب عند بعض المجتمعات ذلك التقليد السنوي المتوارث، وهو إقامة أعياد الميلاد!
وبغض النظر عن أصل هذا التقليد أو حكمه في الدين الإسلامي، أريد أن أتكلم هنا بصورة منطقية، أبدؤها بهذا السؤال:
هل أصبح التقدم في العمر ذلك الأمر المهم الذي نقيم له “عيداً”؟! ونفرح ونستقبل الهدايا بانصرام عام من عمرنا لن يعود ابداً !
عيد الميلاد، “سنة حلوة ياجميل وسنة حلوة يافلان”…
نعم ..إنه عيد خاص يناسب الأطفال أكثر، فإطفاء الشموع قليلة العدد و أكل الكعك اللذيذ الملىء بطبقات من الكريمة الشهية، سيعطيهم طاقة أكبر وسعادة، ولن يضر بصحتهم وسيعطيهم شعوراً باهتمامنا ومحبتنا لهم، حين نجعل لهم يوماً خاصاً يستقبلون فيه الأصدقاء والهدايا والألوان والأضواء كما يستقبلون الحياة، ويحتفلون ويشعرون بالفرح ولن يشعروا بأنهم كبروا لأنهم مفعمين بالتفاؤل وحب الحياة، عكسنا نحن الكبار عندما نطفىء شمعة من عمرنا الذي آذنت شمسه بالمغيب، فالشموع تزداد، كل عام شمعة لكن عداد العمر إلى نقصان.
و كما قال الشاعر :
لكل شيء إذا ما تم نقصان
فلا يُغرُ بطيب العيش إنسان.
عندما نقيم مناسبة لأطفالنا نشعر أنهم أصبحوا أكبر وأكثر صحة وتحملاً ونضجاً، والحياة ما زالت أمامهم، ونشاركهم فرحتهم في التقاط الصور التذكارية في جوٍ مليءٍ بالحياة.
وعندما يبلغ بنا العمر الأربعين مثلاً، لم يعد هناك ما يجعلنا نفرح بعيد ميلادنا وتقدم عمرنا !
إن الزمن كان وما زال وسيظل عدو البشر ومع هذا هم يحتفلون بسرقته أعمارهم كل عام، وفي الوقت ذاته لا يكف البشر عن محاربته وإبعاد شبح الهرم عنهم.، فلماذا تحتفلون وبماذا تحتفلون؟!
هل تحتفلون بأنكم لا تزالون على قيد الحياة مثلًا!
هل تفرحون أن الموت أخطأ طريقهُ إليكم ونجيتم منه هذا العام!
أم تحتفلون برؤية الخريف وقد أصبح يتساقط من كل جزء في أجسادكم!
سيكون الأمر أفضل لو حمدتم الله أن أعطاكم عمراً جديداً، وأنفقتم من مالكم صدقةً تدفع عنكم البلاء وميتة السوء.
*قد تنعتوني بالتشاؤم والجدية الزائدة وربما بالرجعية وربما بالسخرية ولكن.. ستبقى هذة قناعات شخصية.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

