بقلم : مريم الشكيليه – سلطنة عُمان .
أكتب لك وأنا لي يوماً واحداً في كييف، ورسالتي الأولى أخطها إليك من هنا، كل الأشياء غريبة هنا كأنا، حتى الأرصفة مغسولة بالمطر والأزهار تستيقظ بضجر، حتى المقاهي لا تشبهني ولا تشبهك أفتش عن بخار قهوتنا وعن ألحان موسيقانا.
في كييف كل شيءٍ يوحي بالغربة والغرابة معًا” .
هنا الغيوم تحجب الشمس كما تحجب المسافات وجه وطني.
هنا تتقلص ملامح الشرق، وكل تفاصيله تذوب في بقعة أرض باردة والثلوج تغير جغرافية الحدود.
هنا أفتقد فوضى مدن الشرق وضحيج سرب بلابله، حتى ورقي درجة حرارته صفرًا” ومدادي كبحيرات كييف المتجمدة.
أجلس هنا قابعة في زاوية شرفتي لعل خيط من ضوءٍ يصهر حبري لتتمدد أحرفي على سطوري الورق وفي أناملي.
أعد على موقدي الصغير قهوة عربية وأشعل شمعة على حافة طاولتي وكأنني أستحضر نبض مدينتنا.
حقيبتي لا تزال موصدة بوهم الأشياء التي تشي بربيعها.
أوراقي كلها مبعثرة على سرير الغربة وكأنها بتلات ورد تطايرت من مزهرياتنا.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com

