بقلم : رندا أبو حوى .
حقيقة الأشياء ليست كما تبدو.
لفت انتباهي تكرار هذه الجملة التي جعلتها حبيسة ما بين الهلالين، ليس قسوة، إنما لُطفاً بشغفي الذي لم يعُد يهنأ بنومه، وتارة أخرى أَجِد أن وراء ذلك الشعور بالارتياب.
يتسنى لنا في بعض الأحيان اقتناص الفرص، إلا أننا قد نتعامل معها وكأنها شيئًا خالدًا، متناسين أنها نقيض ذلك.
لطالما بقي هناك في داخل كل إنسان رقعة لم يصل إليها النور، تُقاسي ويلات الظلام.
وفي الحديث عن ذلك نجد أننا حاربنا العتمة في كل أقطار هذا الكوكب، ولكننا عجزنا عن معرفة كم سنة ضوئية نحتاج كي نُزيح من أعماقنا تلك البقاع المظلمة.
كيف للتناقض أن يكون سيدنا في المواقف؟
نحن بحاجة لمعرفة حقيقتنا تجاه أنفسنا؟
وَدِدْت أن أَجِد تصنيفًا لما هي عليه أحوالنا كما هو حال الألوان، وإن كنت أعلم أننا نقف عند درجة اللون الرمادي.
إنها الرغبة التي تحتم عليّ ذلك لعلَّ بها تخفيفاً من عبء الواقع المكلوم.
أن تقتفي أثر الحقيقة أمر ظاهره السهل وباطنه الصعب، ستصل ولكن لن تكون كما كنت عليه في البداية، وإن كانت تبعات المسيرة لم تتغلب عليك حتمًا حالفك الحظ، فغالبًا ما يعود الأشخاص عقب كل رحلة وهم أسرى عثراتهم.
لقد انتقمت مني تلك الجملة بعد أن استطاعت الهروب من داخل القوسين، واتضح لي أن الحقيقة لبعض الأمور تستدعي ألا نبحث عنها بل نكتفي بما رأيناه.
سيكون طعم الهزيمة في تلك الحرب مثل السلسبيل، لأن الفوز أحيانًا أن تبقى بخير.
وأما عن مسافة الضوء المرجو وصولها لليل الدامس في أعماقنا؛ فهي حكمة إلهية كي نتداوى بالحق المبين فينجلي.
إن حقيقتنا هي أننا نناقض ما نتمناه، نعيش في رخاء ونسعى لمعرفة أين الشقاء، ولماذا لم يكن له نصيب من ليالينا.
نجوب الطُرقات الفسيحة ونبحث بدقة عن تلك الأزقة التي قد قضي عليها.
لا نكتفي بأن يكون في مدارنا صديق وفي، بل نتقصى النوايا كي نطعن بها ونرى في وجوههم ملامح الخائنين.
إننا أعداءٌ لأنفسنا، وهذا سُقمٌ لم يؤتَ له بدواء .
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة أدناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار تفضلوا بزيارة موقعنا : http://www.shababeks.com


مبدعه يارنوش 👌🏻