بقلم : رندا ابو حوى.
الواحدة صباحاً بتوقيت المدينة النقية، خلوة مع المُذكرة العتيقة، وارتياع من زيارة يقوم بها الحنين لنا بلا موعد.
أيعقل أن نخشى من مشاعرنا علينا؟، ونعجز أن نواسيها إن هلت مدامعنا وبكينا؟
ما بين إقدامٍ وتقاعسٍ، في تصفح المُذكرة فتيل حرب قد اشتعل.
هل نحن نحيا الحياة بأيامها أم أننا قد وقعنا في شراك الماضي دون إدراك، نمضي الحاضر وقد التفت حول أعناقنا أغلال من سالِف العهد.
لم نُخلق ثقالاً ولكننا فعلنا ذلك بأنفسنا، أفرطنا في التعلق بالسراب حتى فرطت بِنَا دلائل ساقت إلينا اليقين.
قد كُنت بين أهلي ضاحكة مسرورة، وما بين طرفة عين وانتباهاتها، بدوت الباكية العبوس، كل ذلك كان عنه فؤادي مسؤولًا.
وما إن بادرت بالتصفح إلا وقد رأيت تفاصيل الوجوه العابرة، مازلت أذكر يوم لقائها، ماذا صنعت أيدينا كي تُعاقب بتدوينها؟
أكانت لأيامنا بصيرة زرقاء اليمامة، تُبصر حالنا بعدما غادرنا تلك الوجوه؟، وكيف تُصارع ذاكرتنا من أجل محوها ونسيانها.
(تنهيدة مُثقلة).
كان بعد ذكر أسماء أصحاب تلك الوجوه، في الصفحات ما قبل الأخيرة، عناوين وأرقام كثيرة وفي التنقل ما بين سطورها إذ بالانطفاء يُخيم ويزول البريق عن ملامحي.
لقد غادرتني في هذا الفصل حياة، وكأني في طي الصفحة قد وجدت رُفاتي. وما إن عُدت بحال جيدة وقد أقبلت بحماسة الثائر، اقتبست من نار الأسى بي شُعلة أضرمت بها حريق ينهي موطن ذكرياتي المتمردة.
يُفترض أن ينتهي الأمر بنشوة انتصاري ولكن ذلك لم يَكُن مآلي، لقد هُزمت حين انتهيت من نفث رماد أوراق مذكرتي.
لقد علمت بأني انتقمت من بقايا حبر و ورق، وأما عن عثرتي مازالت بي تتجول ضاحكة ساخرة أن لم أستطع النيل منها، كانت هي من فعل.
أصابتني النار التي أضرمتها، كنت المبصرة ورغم ذلك لم أرقَ إلى المنال، وكانت نيراني الأعمى الذي أصاب الهدف.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com


مبدعه يارندا دائماً