بقلم / د، فتيحة بن كتيلة. الجزائر .
إن مشكلة التبول اللا إرادي عند الأطفال من المشكلات المرتبطة بمختلف الأعمار، وخاصة في سن ما قبل المدرسة، ولكن تزداد خطورتها في سن المدرسة لكونها تؤثر على درجة احترام الآخرين للطفل المتبول، كما قد تساهم في انخفاض تحصيله الدراسي، وترى عايد على قاسم أن التبول اللا إرادي لدى الطفل الذي لم يضبط تبوله في السن الذي يجب عليه فيها ضبط مثانته، هو سن أربع أو خمس سنوات، وأحيانًا يمتد إلى ما بعد ذلك إذا ما ترك دون علاج مع التأكد من خلال العرض الطبي والتحاليل ؛ أنه لا يعاني من أية أمراض عضوية تتصل بالجهاز البولي.
والتبول اللا إرادي مشكلة كغيرها من المشكلات التي تحتاج التدخل والعلاج، ولا يمكن ترك الطفل دون تدخل لمساعدته على ضبط المثانة، والسن الفاصل الذي يعتبر فيه التبول اللاإرادي مشكلة، هو سن الخامسة وهو السن الفاصلة بين التبول اللا إرادي الذي يعتبر ظاهرة طبيعية، والتبول الذي يتطلبه التقويم الطبي، لأن سن الخامسة هي السن االفاصلة لنضج بعض أجزاء المخ خاصة المسؤولة على التحكم في التبول.
وللتبول اللا إرادي عدة عوامل ومسببات منها:
1- العوامل الجسمية العضوية: وتتمثل في خلل في الأعضاء الجسمية أو وجود مشكلة طبية كالتهابات المثانة، أو صغر حجم المثانة وتشوهها، الإمساك المزمن …الخ، لذلك قبل أن نبحث عن علاج للتبول لابد من الفحص الطبي للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية.
2- العوامل النفسية والاجتماعية: يرجع التبول اللا إرادي إلى عوامل نفسية كالخوف خاصة الخوف من الظلام أو الحيوانات أو الخوف من تهديدات الأسرة أو مشاهدة أفلام مرعبة، كما أن للحرمان العاطفي من حنان وحب الأم دور في ظهور المشكلة، والغيرة من وجود طفل جديد في الأسرة، فعندما يشعر الطفل بفقدانه لمكانته داخل الأسرة، يرجع إلى سلوك طفولي سابق كالتبول اللاإرادي.
3- الرعاية المفرطة والدلال الزائد: تعتبر ظاهرة الدلال الزائد للطفل تنشئة وتربية خاطئة إذ تجعله طفل هش فاقد للثقة بنفسه، لا يتحمل أدنى المسؤوليات، ويتصرف تصرفات سلبية منها التبول اللا إرادي.
4- عوامل مدرسية: قد يرجع التبول اللا إرادي إلى عوامل مدرسية خاصة عندما يدخل الطفل إلى المدرسة صغيرًا ولم يسبق تهيئته نفسيًا للوسط المدرسي، لذلك نجد الكثير من الأمهات يشتكين من تبول الطفل عند دخوله للمدرسة.
ولعلاج ظاهرة التبول اللا إرادي يوجد العلاج الطبي تحت إشراف طبيب وتناول الأدوية بانتظام، وهناك علاج نفسي واجتماعي وسلوكي وذلك من خلال إزالة المخاوف عند الطفل وإشعاره بالحب والاطمئنان، ورفع ثقته بنفسه ومساعدته على تجاوز الضغوط النفسية.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

