بقلم / ضحى المطيري .
في يومٍ من الأيام ستخون ذاكرتي القلب وسُكّانه، وبالتحديد من لم يصونوا تلك المكانة، ومن تعّمد جرحه و عصيانه.
وفي نفس التاريخ سأُكرِّم عقلي و صلابته، فطالما أنقذتني أحكامه.
لم أندم يوماً على قرار ٍ كان المتسيد فيه عقلي رغم صعوبة تنفيذ أحكامه، طالما كانت قاسية كالحديد و سيَّرَتنا معها بقلوبٍ من جليد، إلا أنّ النتيجة دائماً ناجحة بالتأكيد.
لكنّ هذا القلب المسكين، التائه الحزين، بقراراته الساذجة، طالما أوصلني للهاوية، و ما أكثر المرات التي جعلني أشعر فيها بالندم وبهم ٍلا يفارق فكري ومع الكثير من الألم.
والسبب : أنّ نطرته قاصرة، ولا ينظر للأمور من جميع النواحي، ويكتفي بالنظر من زاوية واحدة، لا يصلها بالغالب النور، لذلك لا تتضح له الأمور، ويبالغ في تقديره لها، ويرفع مكانة أشخاصٍ كانوا بالحضيض، ولا يفيد معهم التهاون والتهوين في أمورٍ طالما كانت حاسمة.
على عكس من يُتهم بالنكران، ولا ينظر له نظرة حنان، فهو في نظر الجميع القاسي الصلب والذي لا يرفق بمن يستحق الرفق، فيرون أحكامه حازمة، و في حق الغير ظالمة ، وتعاقب الكاذب بنفس عقاب القتل، و تكافئ الصادق بمكافآتها للعافي عن القتل.
ولا أستغرب من هذه الأحكام، ما دام الطرف المتسيد فيها هو قلب ذاك الإنسان، الذي يقيم جميع الأمور بنطرته العاطفية الساذجة والتي تخلو من مشاركة العقل المنقذ في جميع الأمور.
وأخيراً :
أنا لا أعطي هذا العقل الصلاحيات الكاملة، ولا أُحجم دور القلب في إنصاف بعض المواقف، إلا أنّ العقل والقلب رفيقان ولكن السيادة لاتكون إلا للعقل برفقة قلب يلينه عند إصدار الأحكام.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

