بقلم / الجوهرة جربوع القفاري .
صوت القطار يقترب والزحام يزداد وهو يمسك يدها بيد وحقيبته باليد الأخرى .
قالت : وعيناها الغارقة بالحيرة والخوف :
متى تعود ؟ لم ينظر إلى عينيها ولم يوقف حيرتها، ولم يربت على كتف خوفها.
قال وهو ينظر للقطار الذي يقترب : ساعود قريباً، فأنا أحبك فقط بعض الوقت وسأعود .
سحب يده من بين كفيها، لكنها عادت و أمسكت به وقالت : هل حقاً ستعود ؟ التفت إليها ودون أن يتوقف على ساحل عينيها : ثقي بي فأنا سأعود ثم سحب يده من كفيها اللتين كانتا تتشبثان به، و أخرج من جيبه بعض الأوراق النقدية وقال :
خذيها ولا تخافي فقبل أن يحل الشتاء سأكون هنا .
رحل، هرول مع القطار ورحل، أخذت تشيع رحيله حتى أختفى في بطن القطار وغاب .
إنفتحت بوابة الأفق وابتلعت القطار .
اختفى كل شيء من أمامها هو والقطار الذي حمل كل معنى للحياة و للبقاء . سحبت قدميها بعد أن أغرقت المكان بدموعها وعادت لتجلس هناك، تقلب الأوراق وتكتب الأحلام وتلتقط حبات المطر وتنتظر .
تنتظر، وتنتظر، وتنتظر، حتى عاد الشتاء وعاد كل شيءٍ معه، الصقيع، الامطار، إلا هو لم يعد !!
قال سآتي عندما يأتي الشتاء، فجاء الشتاء، وكم جاء للدنيا شتاء وكل يومٍ تنتظر وتقف على حافة الطريق، تعد العائدين، كلهم عادوا، كلهم التقوا، إلا هو لم يعد ولم يلتقي بعد بالشتاء ترى هل نسي موعد الشتاء ؟ أم أن كل المواعيد نسِيت ان تذكره بلقاء المنتظرين ! ؟
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

