شاعرة النيلين / روضة الحاج.
تتعدَّى على حُرمةِ الوقتِ
تكسرُ كلَّ القوانينِ
تُربِكُ لي عَالَمِي مرةً بعد أُخرى
وتُحرِجُنِي
كلَّمَا أدخلُ النَصَّ
حافيةَ الروحِ
تُخرِجُني
ثم تضحكُ من حُزنِ وجهي
وشَعري الذي يُشبه النخلةَ العابِسةْ !
تتعدَّى على حُرمةِ الوقتِ
حينَ تُنادي عليَّ
وما زلتُ أركضُ
لم أُكملِ الشوطَ حتى نهايَتَه
قد ( تركتُ الحصانَ وحيداً)
وأذللتُه
وأنا الفارسةْ !
تتعدَّى على حُرمةِ الروحِ
ترحلُ حينَ أُريدُ بقاءَك
أكثَرَ مِنْ أيِّ شيءٍ
وترجِعُ
حين أُهييء لي مقعداً واحدًا
ونجوماً على قدرِ أُفقي
وكوباً من القهوةِ القارسةْ
تتعدَّى على حُرمةِ القلبْ
تعرفُ أنَّي أعُدُّ على كفِّ روحي
متى قلتَها لي ؟؟
ثلاثونَ شهراً مضتْ
وصلتُ وبعد المجازاتِ بعد الكناياتِ
للمرةِ الخامسةْ !
تتعدَّى على حُرمةِ الصمتْ
تدلقُ كلَّ الحكاياتِ لي
دفعةً واحدةْ
لن أُجفِّفَ أرضيةَ الروحِ
فالشمسُ تفعلُ
والرغبةُ الدارسةْ!
تتعدَّى على حُرمةِ الشِعرْ
قِفْ خارجَ النَصِّ
دعني أُروِّضُ هذا الجموحَ بنفسي
وأرسمُ وجهَ القصيدةِ
بالدمِ والصبرِ
والحُبِّ والكُرهِ والعشقِ
هذا التوحُّشُ
جزءٌ من النَّصِ
فاجلسْ بعيداً مع الصورِ الجالسةْ!!
أُريدُكَ أن تتقيَّدَ مثلَ الجميعِ
بفرمانِ طقسي
بجدولِ يومي
ولا تتذمَّرَ من رغبتي في البقاءِ
بعيداً قليلاً عن اليابسةْ !
أنا ابنةُ هذي الرياحِ أنا
وطفلةُ أنسامِ ليلِ الشتاءِ
وبنتُ الحكاياتِ من جدتي
ووشوشةُ النهرِ في الفجرِ سِرّاً
وفِي قلعةِ الشعرِ
قِفْ
فأنا
روحُه الحارسةْ !
تتعدَّى على كلِّ ما قمتُ ليلي
أُرتِبُه
بالتعاويذِ والدمعِ والذكرياتِ
وبالصورِ البائسةْ
تُصيبُ بفوضاكَ
كلَّ الدروبِ التي ربما أخترتُ يوماً
وتذهبُ كالضوءِ في ليلةٍ ناعسةْ
فدعني قليلاً
بلا هاتفٍ…. قد يرنُّ
بلا جسدٍ…. قد يحنُّ
بلا صوتِ بابٍ ثقيلٍ.. يئنُّ
بلا أيِّ شيءٍ تماماً تماماً
كقدِّيسةٍ يائسةْ!
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

