سامي عبدالله المنصوري
نائب رئيس التحرير.
تلهمني أحيانا ً ملامح كبار السن لأنني كثيرا ً ما أسافر مع تجاعيدهم العميقة والبعيدة جدًا، وأرتاح لأجفانهم المرتخية، وعيونهم المتعبة، فأجدني في غربتهم ومساحاتهم الممتدة عبر أيديهم ، وكلماتهم وأصواتهم الجافة.
وقبل الغروب، سألت أحدهم : كم عمرك؟ فقال بعدد تجاربي في الحياة يا ولدي أنا تعرفت على حياتي بعد هذا العمر الطويل، وهي عرفتني على كل شيء، وأظن بأن هذا هو عمري الحقيقي لقد تعرفت حتى على ظلي الذي كان يقف معي قبل لحظات، ثم اختفى وتركني واقفاً كما ترى.. هل ترى ظلي؟
لم تكن الحياة في عيني إلا صورة تبعث الألم أحيانًا والحزن في بعض المرات، ربما كانت خاطرة مثل حلم سعيد زارني في المنام أو بهجة فرحت بها عيوني ذات مرة.. وكم هي ضعيفة هذه المرة الوحيدة مقابل تلك المرات المرات الكثيرات المترادفات ، ما أظلم الناس في نفوس المقهورين، الجائعين والمشردين.
يا عم.. أنت تبعث شيئاً من السنوات، كأنك تحييها وهي رميم
وتستدعي ماض ٍ قد فات أو ربما مات !!
لا.. الماضي باق والماضي لا يموت على الأقل في داخلنا حتى نموت.. الماضيات من الأيام تعودني بين يوم ويوم، و الماضون يزورونني كل يوم على الأقل ساعة أو ساعتين..
وكيف؟.
في ذاكرتي التي تتعاهدني، و تأخذني إليهم.. حينًا من الحب أو بعضا ً من الشوق، إلى لقائهم والبقاء معهم حتى وهم ماضون.
أنتَ غير عادٍ .. هل تحب الشعر؟
لا أنا أحب الشعور، وما قيمة الشِعر بدون الشعور؟ ..
أظنها يا عم مرتبة الصالحون ؟
نعم يا ولدي.. مرتبة الصالحون ، والراسخون في الحس، وعسى أن يكتبني الله منهم، و يجمعني بهم، وحتى تكون منهم اعتبر ذاتك كل شيء ، وبك َ كل شيء ، وأن كل ما في الوجود ذرات بوجودك، دعه يشتق منك كل عناصره، ستبقى ما بقي الوجود.
ولكن.. من أنتَ ؟
غير مهم.. إذا لم يعرفُني الزمان فلا داعٍ لأعَرف عن نفسي.
________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

