شعر / شتيوي الغيثي .
عليك أن تقرأ التاريخ يا ولدي
يقول جدي:
ليبقى حاضرُ البلدِ
يقول لي:
إنّ أوطان المنى رحلت
مع المغيب
ولا ندري بيوم غدِ
وإنّ سبحة هذا العمر
ما انفرطت
إلا لتعلنَ عن (ماكينة) الأبدِ
وإنّ هذا التراب/الملح
بعض دمي
وبعض ذاكرةٍ
من لقمة الأَوَدِ
وإنّ سيرة هذي الأرض
رملُ هوى
فاكتب حكاية من راحوا
مع الزبدِ
تعبتُ يا ولدي
من فرط مافعلت بي الحياة
فلا تسألْ ضنى جسدي
خسارتي كُتبتْ
مذ كنتُ معتقداً أنّ الأماني
ستأتيني بلا جَلدِ
وأنّ ناصيتي ما أشرقتْ عرقاً
إلا لترسمَ عُشبًا في عروق يدي
تعبتُ
والرجلُ المركوز في دمنا
يأبى انحناءً
لغير الواحد الأحدِ
حَمَلتُ بعض نجوم الليل
في كتفي
ورحتُ أبحث عن سحّارة الأمدِ
حتى إذا ما أناخ العمر قافلتي
أضحى بعيري على سكّينة الحَسدِ
أسير يا ولدي من ألف معتركٍ
وما وجدتُ طريقاً يحتوي لَحَدِي
أنا الذي منحَ الصحراءَ قافيةً
حتى احتراق لساني
الـ سُلّ من كبدي
يا ثورة الوجع المحموم
كان هنا
بعض احتمالٍ
وإن بِتنا على القَوَدِ
تفلّتَ العمرُ حتى عاد منحنياً
ما بين مُنتبِذِ الأيام في الكَمَدِ
فاجمعْ صلاتك
هذا الوقتُ مرتحلٌ
لم يمهل الموتُ يوماً خطو متئدِ
وكن يقين فؤادٍ متعبٍ
نبتت به الحياة
فأهداها إلى الولدِ
_________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
انستقرام:
https://instagram.com/shababeks1?r=nametag
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

