الكاتبة – ليلى الأحمدي .
يتحاوران حول طاولة مستديرة، يرتفع منها دخان أعقاب السجائر، ويختلط برائحة القهوة، يقول أحدهم ويرسل بصره في اللاشيء :
المتطرفين في راحة .
يرد الآخر وقد رفع فنجان القهوة إلى شفتيه :
لماذا؟
_لأنهم يقاومون طرفًا واحدًا.
_ماذا تقصد بالمتطرف ؟ هل المتشدد الديني؟
_هو المتشدد (نقطة)
_لم أفهم.
_هناك متشدد لا ديني.
_كيف؟
_المتشدد الديني يقاوم المتشدد اللاديني والعكس، وكلاهما على طرفي نقيض، لكنهم يعرفون عدوهم ويعرفهم.
_فهم في حرب إذًا.
_نعم لكنها حرب في اتجاه واحد.
_حسنًا فمن هو الذي ليس ( في راحة)؟
_هو ذلك الذي وقع بينهما.
_ من هو؟
_الباحث عن السلام في ظل تدينه، وعن الاستقامة في ظل الحرية.
_طيب؟
_لا ليس طيبًا، كلا الطرفين يعتبره عدو له ، ومشكلته أنه يحاول شد الحبلين كي يستقيم الميزان، فيجد نفسه بين عدوين،
_ولِمَ لاينركهم يتجاذبون الحبل ويبقى متمرجحًا به؟ لايعنيه امرهما، ويمارس دينه وحريته كما يريد؟ ويردد : ليت الذي بيني وبينك عامرٌ وبيني وبين العالمين خراب.
_اقتراح جميل، ولكن، مانفعل بقلب يأبى المرجحة ويتوق للاستقرار ورفع راية السلام؟
_نعزل هذا القلب حتى يظن أن سكان الأرض هم العصافير والفراشات فقط.
_حكمة سأسعى للوصول إليها.
ولكن سأسألك أنا هذه المرة :
هل لديك جزيرة نائية؟
_________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

