الكاتبة : شوق اللهيبي.
بعظمة الشعور الذي نزل في صدر أول عازف، بعد انتهاء وتره الأول من الارتجاف ، بصوت الوتر المرتجف نفسه وهو يصرخ والعالمُ يترنم طرباً على طريقته الوحيدة للتعبير عن الألم ، بالوخز الذي يسري في جسدك إذا اقشعر في كل مرة ، بكل الحكايا التي تسربت ليلاً من ذهنك للوسادة ، وكل الخيالات التي ألبستَ نفسك فيها درع البطل ، بعدد المرات التي هززت رأسك فيها لتطرد فكرة ما ، تدور دائماً في ذهنك ( عن خيبةٍ ما ) في يومٍ ما غادرك ولم يغادر.
بعدد زخات المطر التي رفعت لها وجهك كي تسقط عليه وتموت ، أردتُ قولها ألف مرة ؛ أغنيها وأرسمها وأكتبها وألبسها لباساً يليق بها، وأظللها بجفنيَّ وأغني لها تَهْوِيدة طويلة حتى ينقضي الليل ، أن أحملها بالقرب من قلبي حتى يصعب على الناظرين التفريق بينهما ، أردتُ ألا تفلت مني الأحلام للعدم و لا يتبدد كل هذا الضياء في الظلام، ولا تتسربُ من فمي الكلمات وتتركني من بعدها ظامئة ، بشدة أردتُ إبقاء نفسي عالقةً في اللحظة كشمعة تُحرق نفسها لتُضيء طوال الليل ، تستجمع خيبتها وتتوهجُ مرةً تلو الأخرى ، واقفةً في وجه العتمة مثل آخر مقاتل ، وعلى الرغم من ارتجاف شعلتها وحماوة دمعتها؛ إلا انها رسمت اجمل صورة للتوهج الأخير أخبرتنا وهي تذوب، بأن النهايات ليست كُلها مُظلمة .
_________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

