الكاتبة – الجوهرة جربوع القفاري .
بعد أن طال صمتها. ورحلت حروفها، واختنق يومها،. قالت : يا سادة يا كرام أوصلوا هذة الرسالة، باسم أشواقي العتيقة، و باسم جراحي العميقة ، باسم يومي العليل وباسم غدي الهزيل، باسم أزهار القرنفل التي أهديتك إياها وباسم الأزهار التي لم أهدك ، باسم آهات البحار ولآلئ المحار،. باسم نبضات قلبي وحيرة ليلي، باسم كل العشاق والمفارقين، باسمي واسمك، أحبك أحبك .
كلمة قلتها لك فشهدت عليها النجوم والطيور والبحار، والمحار ، أحبك، كتبتها بدمي ونقشتها على جدار أيامي أحبك، ما زلت أرددها أيام قادت أعوامًا وأعوامًا قادت أوهامًا وأنا أنا أحبك، رغم البعد، رغم الهجر، رغم الأسوار، رغم الأعوام رغم المحال.
أحبك ، كلمة نقشتها على كفي، ونزفتها من روحي، أحبك يا أنا، يا كل نبض في قلبي أنا، إنك تختبئ تحت جلدي، وتسير في مضمار عيني، وتتسكع في أوردتي. يا أنا يا كل ما فيَّ أنا، أتذكر عندما كنت تغرد فوق أغصاني ، قلت لي : أحبك يا زهرتي، أنت روحي وسر سعادتي أنت بسمتي وأنفاسي أحبك وسأظل أحبك يا قرنفلتي الجميلة.
اليوم وبعد ان تبخر عطر الأمس، أجدك تغرد بعيدًا عن سمائي، بعيدًا عن أيامي بعيدًا عني. يا أنا يا كل نبضٍ في قلبي . في رسالتي الأخيرة لا أطلب أن تعود. لا، لا تعد، وأنت مغتسل بعطر غيري و أنت محمل بقبلات غيري، لا،. لا تعد .
لكن هل قلت لي كيف نزعت قرنفلتي وغرست قرنفلة أخرى؟ كيف مسحت وشم اسمي، ونقشت اسمًا آخر؟. كيف استبدلتني يا أنا؟ لأستبدل أنا يا كل ما فيَّ . هذه رسالتي يا سادة يا كرام أوصلوها إليه أسكبوها على أعتابه . واجمعوا لي شيئًا من التناسي، شيئًا من التعازي،. وقولوا له : هذه آخر رسالة، كتبتها بدمي، وعطرتها بجرحي،. وحملتها نعشي، قولوا له هذة آخر رسالة، فبعدها سأحجز ركنًا معتمًا في مدينة لأشباح مدينة الأموات ، بعد هذه الرسالة سأكسر محبرتي وامزق أوردتي وأرحل داخل صمتي.
انتهت.
_________________________________________
المحتوى أعلاه يتم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com
