بقلم الأستاذة فتيحة بن كتيلة
ماذا حدث لنا.؟
وصارت أيامنا تتشابه نسخ (لصق) ،. حزن فرح تباهي وانكسار، تقليد أعمى، أحلام اليقظة. فقدنا لذة البساطة في الأكل والنوم ،. حتي في الفرح والحزن.
صارت حياتنا كتابًا مفتوحًا ، مملل مليئ بالأحداث الواقعية والخيالية، ورغم كل ذلك نعاني انكسارًا داخلياً وفقدانًا للهوية الذاتية والقيم الأخلاقية .
تفننا في المدح المائع،. والنقد الطلائع، اعتقدنا أن كل من امتلك التكنولوجيا الحديثة امتلك مفاتيح الحياة السعيدة، امتلك الوعي والإدراك ، لكن هيهات هيهات. أيام غريبة وحياة أغرب وبشر أشد غرابة ، فكم من لحظات جميلة فقدنا رونقها بسبب التركيز على التقاط صورٍ ونشرها لعامة الناس، ليس ليشاركونا الفرح بل لتعويض نقصٍ يخالجنا وإشباع لجوع أنفسنا المريضة .
لماذا لا نحتفظ بذكرياتنا الجميلة بين أجنحة الفؤاد؟ ليظل عبق الذكرى مزهرًا على على ضفاف العمر كما يزهر الأقحوان والياسمين ؟، فمن المؤلم جدًا أن تدَّعي السعادة وأنت مرهق من الداخل. الأرواح النقية التقية تعشق البساطة،. وتكتم ذكرياتها الجميلة بين جنبيها، فلا تجعل حياتها كتابًا مفتوحًا للقاصي والداني .
هذه الأرواح تحب القراءة، تحب الصباح ، تحب رائحة القهوة والأزهار، لها من الحب ما يكفي عوالم الكون، تخفق لها القلوب وترى فيها منتهى الجمال، فهذه القلوب عرفت كيف تعيش الحقيقة الكاملة مع ذواتها، ولا ترى منها إلا ت نسيمًا هادئًا منعشًا ، فهي ترى الحياة رائعة مزهرة مثمرة مهما كانت عقباتها و منغصاتها .
_________________________________________
المحتوى أعلاه تم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

