Site icon مجلة شبابيك العالمية

كُوني معي

بقلم – جاسم الصحيح

في الغيابِ يا حبيبتي.. أمرُّ على خاطر الشوقِ كما يمرُّ الخشبُ على خاطر المنشار، وكأنَّني حُلْمُ المَنْجَرَةِ في يد الحِرَفِيِّ

كُوني معي.. لا تُشَظِّي وحدتي قِطَعَا

فما أكونُ أنا حتَّى نكونَ مَعا

حبيبتي.. إِنَّني –من دونِ لَـمَّـتِـنِـا-

أُحِسُّني كائناً كالوَهْمِ، مُصْطَنَعا

ما زلتُ منذُ تَصَافَحْنَا أُحِسُّ يدي

(كُعَيْبَـةً) حولها (طافَ) الهوى، و(سَعَى)

ما كنتُ أدفعُ إحساسي على عجلٍ

إليكِ، لكنَّما إحساسيَ اندفعا

في داخلي بلبلٌ كالجمرِ مُنْفَعِلٌ

يكادُ يُحرِقُني وَجْداً متى سَجَعا

في داخلي بلبلٌ أَلْفَاكِ قُبَّرَةً

تستدرجُ الصيفَ بستاناً ومُنْتَجَعا

تَأَمَّلِي الجذرَ مشدوداً لــتُربـتِـهِ

تَلْقَيْ هواكِ الذي في روحيَ انزرعا

لِـي رغبةٌ فيكِ من فرط اللَّظى أَكَلَتْ

ساقَـيَّ، والْتَهَمَتْ تقوايَ والوَرَعا

أرى خليجًا غريقًا في سكينتِـهِ

-ما بين جنبيكِ- ألقَى الموجَ واضطجعـا

ماذا يُخَبِّئُ في أعماقِ زرقتِهِ

هذا الخليجُ الذي في صدرِكِ اندلَعـا؟!

{ { {

حبيبتي.. والهوى صوتُ استغاثتِنا

في الأرضِ منذُ شَكَوْنَا الخوفَ والهَلَعا

سِيَّانِ في حضرةِ الـلَّاحُـبّ: إنْ صَدَحَتْ

صلاتُـنَـا، أَمْ ضَرَبْـنَـا الرملَ والوَدَعا!

ما ثَـمَّ جدوى من (الأجراسِ) نقرعُها

ما لم يَكُنْ جَرَسُ (الأجراسِ) قد قُـرِعـا

حبيبتي.. عُمْرُنا فِـلْمٌ، متى سَقَطَتْ

منهُ الـمحبَّةُ أضحى كُلُّهُ خُـدَعـا

لا تعذلي وَتَـرًا ثارتْ عواصفُـهُ

فرُبَّما كان في قيثارِهِ انْفَـجَـعـا

كُوني معي يا زلالَ الوقتِ.. إنَّ غدي

أضحَى يغصُّ بما تاريخيَ ابْـتَـلَـعـا

كَمْ دورةٍ في الهوى أَكْمَلْتُ منهجَـها

وما تَعَلَّمْتُ إلا اليأسَ والجَزَعا!

جرحي قديمٌ كــــثَـوْبٍ باتَ مُهْتَرِئًا

شُدَّتْ عليهِ تجاريبُ الهوى رُقَـعـا

{ { {

كُوني معي، نتهجَّى دربَ رحلتِنا

في كوكبينِ على أُفْقِ المُنَى طَلَعا

هواكِ توسعةٌ في قلبيَ اكتملتْ

حتَّى شَعُرتُ بأنَّ العالمَ اتَّسعا

كَمْ في الليالي التي ضَمَّتْ حكايتنا

أَوْجَعْتِني ضَحِكًا.. أَضْحَكْتِني وَجَعا!

أُصغي إليكِ كما لم يُصْغِ مُنقطِعٌ

في حضرةِ الوحيِ، عن أنفاسهِ انْقطعا

كَمْ قُبْلَةٍ في فمي طارَ الخيالُ بها

نَحْلاً، وحين أتى خَـدَّيكِ ما لَسَـعا

فانسلَّت الآهُ من صدري لأَلْمَحَـهَا

وَشْماً حزينًا على وَجْـنَـاتِكِ انـطَـبَـعـا

كلُّ الرخامِ الذي يجثو على رئتي

حين استفاقَ على أنفاسِكِ، انْخَـلَـعـا

والعطرُ حوليَ يستجلي مفاتِـنَـهُ

إذا رَشَـشْـتِ عـليَّ الغُنْجَ و(الدَّلَـعَـا)

كُـنَّـا نُعيدُ ابتكارَ الهمسِ، نُــبـْدِعُـهُ

أحلَى وأجملَ مِـمَّا كانَ مُبْـتَـدَعـا

وكلَّما انهارَ –وَجْدًا- سقفُ عـالـمِنـا..

بـنظرةٍ منكِ سقفُ العالمِ ارتَفَـعـا!

كُـنَّـا وكُـنَّـا.. وكان الليلُ أَجْـمَـعُـهُ

يرتدُّ أقصرَ مِـن عُمْرِ الهوى مُـتَـعـا!

حبيبتي.. ما أنا كفؤُ الفراقِ، ولي

قلبٌ إذا صارَعَتْهُ النسمةُ انصَرَعـا!

أخافُ مقعدَكِ الخالي ينازعُني

سكينتي، ويثيرُ الخوفَ والفَـزَعـا

نـيـابـةً عن فمي أُهْدِيكِ قُـبْـلَـتَـهُ

مشتاقةً حيثُ تشتاقينَ أنْ تَـقَـعـا!

حسبي بأنْ تنضجي في نارِ قافيةٍ

ما زلتُ أشعلُ فيها الشوقَ والوَلَـعـا

_________________________________________

المحتوى أعلاه تم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :

تويتر

فيسبوك :

https://m.facebook.com/138707346321569/photos/a.138711732987797/440611296131171/?type=3&source=44&refid=17

سناب شات :

https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19

قناة شبابيك :

https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag

لمزيد من الأخبار المتنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

Exit mobile version