الكاتبة – ضحى المطيري .
لا أعلم لم هذا الحرص على توثيق هذه اللحظة باليوم والتاريخ والساعة؟ هل هو حرصي الشديد على أدق تفاصيل حياتي؟ وخوفي من ضياعها؟ أم خوفي الزائد من سُرعة نسيانها؟ .
هذا الاهتمام لم يظهر إلا مؤخراً ، ربما لأنني سريعة النسيان لكل جميل يحدث ، ويحفر في ذاكرتي أشد المواقف إيلاماً ؛والتي أحاول جاهدةً أن أنساها . ربما هي سياستي الجديدة في التعامل مع المواقف السلبية التي توثق كل ما يؤلم الذاكرة ، وسرعة النسيان للأحداث الساحرة.
لم لا نستخرج الدواء من قلب الداء ؟ ونحارب الذكرى الأقسى التي تحاول أن تهزمنا ؛ بذكرى أقوى منها، بذكرى أنقى ، نعود لها بأدق التفاصيل لتنسينا ما نريد أن ننسى .
من أخطائنا التي كانت توصلنا للانهزام والعجز عن النسيان ،أننا نعطيها أكبر من حجمها، ونلبسها ثوباً لا تستحقه ، ونكرمها بالتوثيق ، فتنطبع بالذاكرة حتى نعجز عن محوها .
ولو لم نضخم هذا الحدث الغابر، ونتجاهل ماهو مجرد عابر، لما وصلنا للانهزام ، فهي هفوة والسلام. ولو استقبلنا لحظاتنا الجميلة بذات الحفاوة والتقدير ، ولم نكتفِ باستمتاعنا بها لمجرد لحظات ، لطال عمر الفرح في حياتنا ، لكننا في الغالب نسيء التقدير .
وبما أني أخيراً وصلت للحلول ، فلن أنسى ذكر جمال هذا الصباح و أهضم حقه بالتوثيق . رزقني الله بيوم جديد ، وفرصة جديدة، ولحظة سعيدة . ألا تستحق منّا التوثيق؟!
_________________________________________
المحتوى أعلاه تم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/channel/UCZbfRIHzi1WyP3_7lHfc0ag
لمزيد من الأخبار المتنوعة الدخول : http://www.shababeks.com

