الكاتب – صالح الحسيني .
تمحيصٌ للإيجاب هو *النقد*، و فنيا”: هو رسالة أدبية إبداعية ؛ ماؤها الصدق ، و هواؤها الحقيقة ليس بتعبيرات ُتدوّن ، و لا رؤى ً تُتخيل ، و لا مراءٍ تعرض ، و لا تجارب لممارسة ما ، و لا نصوص لتُنشر في مجلة أدبية أو ملف ثقافي ، و لا رسائل لنيل درجات علمية ، و لا … و لا … ، و الصفحة تمتلئ.
و *الناقد* : حارس لقيم المعنى ، مجلىٍ لعوق صورته المرادة ، كاشفٌ لقِصر نظر كلماته ، ممحصاً لبغيته و غاياته.
و الممارس للكتابة النقدية – إن ارتضى لنفسه وسمه بالناقد – هو من يتميز عن بقية النقاد في فهمه لوظيفة الأدب و أهمية دوره في حياة الإنسان؛ حيث هو محور الحياة المقصودة بالكتابة .
*ما يجب عليه* :
أن ينطلق في نقدهِ من مبدأٍ أخلاقيِّ، و لا يقبل كل الأغراض التي تدني من قيمة الإنسان و حياته ، و يصرف النظر عن ما يتناول به الشاعر مما قد يسبب الجفاء و الشرَه إلى الأذى ، فالناقد هو كائنٌ بشري لديه عقلٌ ليفقه به و يستعمله فيما يستحق فيما ينقد.. و حريٌ به التنبه إلى إهمال ما يُهمل حتى لا يضيع وقته فيه.
*المحسنات البديعية و رأي الناقد*
هناك العديد من المحسنات البديعية يستخدمها المبدعون كالمجاز ، و الاستعارة، و التورية ، والتشبيه ، و المقابلة ، و الطباق ، السجع، و الجناس.. إلخ. بعض استعمالاتها كالهفوة يتبن فيها مغالاة الشعراء و مبالغاتهم و كثرة استعمالاتها تدل ضمناً على ضعف الأسلوب و عجز الأديب ، فلكل شيء حد -حسب تعبير – ابن حزم في : “طوق الحمامة”-، حيث يرى أن : ” وصف الشعراء لنحول المحبين -على سبيل المثال- وتشبيه الدموع بالأمطار التي تروي الوديان ، وعدم النوم البتة، وانقطاع الغذاء جملة… يعدّ ذلك كله كذبا لا وجه له، فهو يكره الكذب حتى في الشعر، فالأمور إذا خرجت عن حد المعقول لا تُصدق، و لا تجد لها التأثير المطلوب في النفوس. لذلك فهو يقر مبدأ الصدق والكذب في الشعر، منطلقاً فيه من نزعته الأخلاقية، فقد أعلى من مبدأ الصدق حتى جعله على رأس الفضائل الإنسانية في كل مؤلفاته، وبخاصة في كتابه “الأخلاق والسير في مداواة النفوس”. و من مبدأ الصدق الاقتصاد في استعمال المجازات و الاستعاراتو التشبيهات ، و كل ضروب الصنعة، كما أنه لا يساير المقولة المشهورة : ( أعذب الشعر أكذبه ).
و على الشاعر فيما يبدعُ من أشعار أن تكون قد صدرت عن تجربة حقيقية معاشة، و يستقي لغته من واقع التجرِبة و ليس من الذاكرة ، أو من خيالٍ مُجنح كما هي عادة بعض الشعراء ، لتتسم تجربته بالصدق و شعره و لغته بالحيوية.
كما أن على الشاعر أن يدرك أن شعره سجلاً و مرآةً لكل مراحل حياته، و تعبيراً فنياً حياً و صادقاً عن مشاعره و عواطفه تجاه الكون و الحياة ، و الإنسان. و أخيراً يتخذ الشعر تعبيراً عن تأملاته في مراحل عمره و استشرافه للمقبل منه.
فاصلة؛
الأدب: أثر قريبٌ للواقع و تسجيل فني له، يعزز جماله: رؤى كاتبه و خيال مبدعه.
المبالغات البعيدة تجعل النص الإبداعي بعيداً جداً من الواقع.
_________________________________________
المحتوى أعلاه تم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر
فيسبوك :
سناب شات :
https://www.snapchat.com/add/shababeksglob19
قناة شبابيك :

