الكاتبة – ميعاد العصيمي
باب الشرق السحري والمعروف الآن بمضيق ”هرمز“ يعد من أهم المنافذ البحرية والتي تشغل أهمية اقتصادية كبرى لجميع دول العالم .يقع مضيق هرمز في منطقة الخليج العربي فاصلاً ما بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى.
يضمّ المضيق عدداً من الجزر الصغيرة غير المأهولة أكبرها جزيرة قشم الإيرانية وجزيرة لارك وجزيرة هرمز ، ويعد مضيق هرمز من أهم عشرة مضائق وأكثرها اهتمامًا من قِبل دول العالم التي تحتوي على 120 مضيقًا يتوزّعون عبر مياهه ومحيطاته، وهذه المضائق العشرة هي: مضيق فلوريدا، مضيق دوفر، مضيق ساجدات، مضيق موزمبيق، مضيق باب المندب، مضيق جبل طارق ومضيق ملقة، مضيق لومبورك، مضيق لوزون، ومضيق البوسفور ومضيق الدردنيل، وأخيراً مضيق هرمز.
حيث عرفت هذه المضائق بأهميتها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية على المستوى العالمي. مع اكتشاف النفط إزدادت أهمية مضيق باب السلام الاستراتيجية نظراً للاحتياطي النفطي الكبير في المنطقة، وقد دفعت الأزمات السياسية السابقة دول المنطقة إلى التخفيف من اعتمادها على هذا المضيق، في فترات سابقة، والاستعانة بمد خطوط أنابيب نفط، إلا أن هذه المحاولات بقيت محدودة الأثر خصوصاً بالنسبة إلى استيراد الخدمات والتكنولوجيا والأسلحة.
بقي المضيق موضوع رهان إستراتيجي بين الدول الكبرى. فالاتحاد السوفياتي السابق كان يتوق إلى الوصول إلى المضيق لتحقيق تفوقه المنشود والتمكن من نفط المنطقة، بينما سعت الولايات المتحدة إلى إطلاق أساطيلها في مياه المحيط الهندي والخليج العربي ومتَّنَت الروابط السياسية والتجارية والعسكرية مع دول المنطقة ضماناً لوصولها إلى منابع النفط والإشراف على طرق إمداده انطلاقاً من مضيق باب السلام الذي تعتبره جزءاً من أمنها الوطني باعتبار أن تأمين حرية الملاحة فيه مسألة دولية بالغة الأهمية لا سيما وأنه الطريق الأهم لإمدادات النفط العالمية .في عام ٢٠١٨ قرر الرئيس دونالد ترامب قطع العلاقات الاقتصادية مع إيران وفي حال لم تخضع أي دولة لهذا القرار فسيقطع دونالد ترامب العلاقات الأمريكية مع هذه الدول وهدد الرئيس الإيراني حسن روحاني في حال تنفيذ هذا القرار بإغلاق مضيق هرمز لما يحمل من أهمية كبيرة في نقل النفط بين دول الخليج العربي..
المحتوى أعلاه تم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
سناب شات :

