الكاتبة – ضحى المطيري
هل لك سرٌّ عند الله …بينك أنت وبين الله
هل لك صدقاتٌ تُخفى …لا يعلمها إلا الله
عندما سمعت هذه الأبيات أعيد شريط حياتي أمامي بلحظات وحاولت أن أفتش عن أسرار بيني وبين الله ، لا يعلمها إلا الله.. سقطت دمعة من عيني ، دمعة ألم شعرت فيها أني لا أملك تلك الأسرار التي ستكون سببًا لفرحتنا الكبرى يوم لا ينفع مالٌ ولا ولد .
ربما هناك فئة ما زالت حريصة على أن تبقي لها أسرار بينها وبين الله ، وحريصة على أعمال لا يخالطها المنة ولا الرياء ، في زمن تلوث بالمظاهر.. زمن أصبح فيه عمل الخير يعلم فيه من على شمالك ويمينك وابتعدنا عن وصية أفضل الخلق: (بأن لا تعلم شمالك ما أنفقت يمينك )و ينتشر بشتى الوسائل على وسائل التواصل ، هديتي لفلان وزيارتي لفلان والوليمة المقامة على شرف فلان .
هل نحن مدركين حجم هذا الرياء ، وهل نحن مستوعبين مدى التباهي بعطايانا لهذا وذاك ؟!. صلة الرحم وإكرام الضيف وإعطاء المحتاج ،تصل لهواتف الجميع قبل أن يصل هذا العطاء للمعطى ، وصل البعض لمرحلة أن يصور ثمن الهدية ، وتمر هذه العطية بمراحل تدوير وتصوير إلى أن تصل للمراد له الخير!. مرّ إسمه على الجميع بأنه سيتلقى هذه الهدية من فلان الفلاني من المحل الفلاني وبالسعر الفلاني !.
لست أحارب وسائل التواصل ،ولكن لا بد أن يكون لها ضوابط.. هي نافذة صغيرة نفتحها لمشاركة من نُحب، ولا نفتح لأيّ كان الأبواب على مصراعيها ،لتصبح حياة الشخص سلعة رخيصة يتناقلها الجميع وكأنها مباحة لهم!. فما بالكم بأعمال الخير وصلة الرحم والصدقات التي ينبغى أن تكون عمل خالص لوجة الله ولا يعلمها إلا الله !.
لن أزكي عمل هذا وذاك ولن أنقص من أي اجتهادات ، ولكن أعمالنا إن تناقلتها ألسنة البشر هل سيصلنا أجرها من ربّ البشر!..
المحتوى أعلاه تم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
قناة شبابيك :

