دلال كمال راضي / رئيس التحرير
متعجباً ولِهاً لوجهيَ ينظرُ
أتراه يدركُ أنّ قلبيَ أخضرُ
ذهبتْ مع الأيامِ زهرَ شبابهِ
ويرى الحياةَ على جبينيَ تزهرُ
قابلتهُ عندَ الحديقةِ صدفةً
والقلبُ حافٍ والمشاعرُ تمطرُ
كان المساءُ يطلُّ من شباكِهِ
والقولُ في الذكرى الجميلةِ يحفرُ
فكأنَّ في لغةِ العيونِ حلاوةً
وكأنَّ إشراقَ الحكايةِ سُكّرُ
ينهالُ أسئلةً تخالطُ دهشةً
فكأنما وجهُ الحقيقةِ يسفرُ
هل أنتِ أنتِ؟ كيفَ لم تتغيري؟
بل كيف يقطرُ من سمائكِ كوثرُ؟
أبحرتِ عكسَ العمرِ،ِ أي إرادةٍ
تدعُ البهاءَ على عيونكِ يبحرُ؟!
بالله هل عينُ المحبِّ كليلةٌ
أم في الحقيقةِ ليسَ يصدأُ جوهرُ؟
فأجبتهُ والذكرياتُ متاهةٌ
والقلبُ في تلكَ المتاهةِ طائرُ
من أنتَ يا هذا؟ وكيف عرفتني
ولمَ حديثُكَ بالمودةِ يجهرُ؟
فأجابني ورحى الحنينِ بصوتهِ
والدمعُ من أحداقهِ يتحدرُ
هل تذكرينَ ملامحاً من صُغرِنا
قد كانَ يحملُها الصبيُ الأسمرُ
كنا صغارَ الحي نلعبُ تارةً
وبتارةٍ أخرى نحاولُ نكبُرُ
حتى كبرنا فافترقنا خلسةٍ
منا ويمضي العمرُ لا يتقهقرُ
والذكرياتُ غدتْ تلمُّ شتاتنا
حبّاً ولكنَّ الزمانَ يبعثرُ
والآنَ ها نحنُ التقينا صدفةً
ولنا قلوبٌ للمودةِ تضمرُ
ما إنْ أتمَّ حديثهُ -في لحظةٍ-
بدأتْ معالمُ ذكرياتي تظهرُ
فعرفتُ كم خطَّ الزمانُ بوجههِ
هرماً لصورتهِ القديمةِ يسترُ
بادلتهُ كلَّ المودةِ بعدما
صارَ التعارفُ للحواجزِ يكسرُ
من بعدها صرنا مراراً نلتقي
ويزورُني وأزورُهُ ونُكررُ
عشنا وحقلُ الذكرياتِ سنابلٌ
وقلوبُنا أنَّى التقينا بيدرُ
المحتوى أعلاه تم نشره عبر حسابات المجلة ادناه تفضلوا بالمتابعة :
تويتر :
https://twitter.com/shababeks_1
فيسبوك :
https://m.facebook.com/138707346321569/photos/a.138711732987797/440611296131171/?type=3&source=44&refid=17
قناة شبابيك :
https://www.youtube.com/user/shababeks

