الكاتبة: شوق محمّد
بابُنا الموصدُ بإحكام أخذ يُطرق من شخصٍ غريب ، سألتهُ من خلف الباب من أنت فأجابني بجزعٍ وإسهاب ..
أنا مزيجٌ من الأزمنة ، مابين الأمس الذي يشبه طفلاً بكائاً لاينفك التعلقَ بأطرافِ ثيابي ، والحاضر المُضني بأسئلتهُ التي لا أجوبةَ لها وتستنزفُ مع الإستمرارِ شبابي والمستقبل الموعود الذي يُشبه الفردوس ، نسمع بهِ على أمل أن نصِله ودائماً الوصول لهُ ثمن .. شيخوخةٌ ، فـنِزاع ، فـإنتزاع روح ، وبعثٌ مِن رُفات ، وسراطٌ فوق النارِ نعبرهُ .. ولا ندري هل كان ذلك يستحِق أن تتحرّق أرجلنا وتُعتَصر أرواحنا وأن نظل في عقابٍ مُستمر ماحيينا فقط لأننا نريدُ أن نحيا ؟
هل لولا وقوع الأشياء على صدورنا لما إخترع الإنسانُ القديم دِرعاً ؟ هل كانت الخوذة تحمي رأس المُقاتلِ الوحشي من أفكار الإنسان المُتحضرة ؟ هل كانت المرأة عورةٌ فَظل الكاهن يصرُخ ليغطيها حتى طالت حول فمه لحيتهُ وغطّته ؟ إن كُنتِ تسأليني فأنا السؤال الذي يُريق دمائه ودموعه على الأبواب ولا يوجد من يُجيبهُ أو حتى يثأر له.
أنا الإستفهام المصلوب بعد الحيرة التي تُلقيها في القلوب الأسئلة .. والآن إسمحي لي أن أطرق البابَ برأسي ؟ وحذاري أن تفتحيه ، متى ماأجبتِ أصبحتِ متورطةً بدمي .. وخارجةً عن الأبواب .. وملعونةً في نظرِ البوّابين وكافرة إلى الأبد ..

