لوحظ مؤخراً كثرة شكاوي السياح الخليجين من سرقة حقائبهم في مطار دبي، أسبانيا، لندن و مناطق مختلفة من أوروبا.
السؤال الذي يطرح نفسه !! هل هو خلل في النظام أم أننا أصبحنا شريحة مستهدفة لهؤلاء المرتزقة؟؟
بناءً على ما رأيته و سمعته في صيف ٢٠١٧ و ٢٠١٨ حول العالم فإن المبالغة الواضحة في اللبس، و البهرجة المفتعلة في مساحيق التجميل و الإكسسوارات الملفتة للنظر حتى على شاطيء البحر، حقائب شانيل و فيندي، ناهيك عن المجوهرات الباهظة الثمن كان أمراً شائعاً متفشياً في كل السياح القادمين من دول الخليج.
أعطوني تفسيراً منطقياً لإرتداء ساعة روليكس مرصعة بالألماس على شاطيء البحر !! حتى مشاهير هوليود و أثرياء نيورك لا يقومون بفعلةٍ كهذه.
مؤخراً في لندن و باريس جميع من تم الإعتداء عليهم بالضرب،الدهس، النصب أو السرقة هم من جنسية خليجية. ترى مالأسباب !! بكل بساطة و شفافية لأن مظهرنا يصرخ بصوتٍ عالٍ :
” يا جماعة تعالوا بسرعة شوفونا، إحنا من الخليج و عندنا فلوس زايدة، لو سمحتوا اسرقونا !!
مالذي يستدعينا لأخذ حقائب, ملابس، ساعات و مجوهرات لا تقدر بثروة مالية ضخمة عوضاً عن أخذ حقائب بسيطة، ملابس تناسب جو المدينة، و بعض القطع العملية عوضاً في حقيبة السفر؟؟
هذا الصيف .. فرنسا، لندن، دبي، أمريكا و حتى القاهرة كان الجو حار جداً، نسبة الرطوبة فيه عالية جداً و شمسه حارقة. و مع ذلك فإن كل ما رأيته كان وجوهاً مصبوغة بمساحيق تجميل مبالغة تثير الغثيان، رموش تركيبة بمختلف الأنواع .. كثيفة متوسطة و خفيفة، أحياناً علوية و أحياناً أخرى علوية و سفلية، أحذية لو بوتان الباهظة الثمن و الغير مريحة بتاتاً أصبحت أراها في “شانزيليزيه”، “هايد بارك”، “البوليفارد” و بعض من شوارع أمريكا المشهورة. توصيلات شعر صناعية بمختلف المقاسات طويلةً كانت أم قصيرة، بإختلاف الحالات أملس أم مجعد و بتباين ألوانها.. لمن و لماذا و أين.
عزيزتي المرأة الخليجية .. لكل مقامٍ حديث، و اعلمي بأن شخصيتك، فكرك و منطقك هي الأمور الأساسية التي تعطيك القيمة.. مو شوية ملابس و مجوهرات..
و إذا انتهينا من مسألة السيدات نأتي لكارثة أخرى !! كيف تعرف أن معظم سكان هذا الفندق هم من العرب !!
الأمر بسيط جداً، تظهر بعض الأعراض كظهور الحمى على الجسد.. في آخر الدور جناح كبير يجتمعوا فيه آخر الليل، في نصف الممر ثلاث أو أربع غرف تابعة لنفس الشخص، تبقى أبوابها مفتوحة طيلة النهار لتبادل الأكل و الملابس، كما أن ظهور الرجل باللبس الشهير السروال و الفلينة يتمشى من غرفة إلى غرفه حاملاً بيده هاتفه المحمول من أكثر العلامات المميزة لهذه الظاهرة.
هذا طبعاً غير إنذار الحريق الذي يرن كل بعد فترة، إما بسبب فحم النارجيلة أو بسبب إشعال البخور قبل الخروج. أصوات الأطفال و جريهم في منتصف الليل كأنهم في بيتهم أمر ستتعود عليه بعد مرور أريع و عشرون ساعة عليك في ذاك الفندق.
خارج الفندق في المقاهي .. العربي يتشاجر مع النادل و لابد من سماعه يقول كلمته المشهورة؛ ” أنا هنا بفلوسي”. أما في الرحلات البحرية توقع أن تجد بعضهم يمشي متبختراً في عرض اليخت بثوب البيت و سليبر الفندق من بابا أنها رحلة بحرية للإسترخاء طبعاً و لازم يكون مرتاح.
و بعد جميع ما ذكرته سابقاً، لماذا نستنكر سبب إنزعاج الأجانب من العرب ؟؟ خاصةً حين تواجدهم في بلادهم فترة فصل الصيف !!!
في المقابل .. عندما نرى أجنبية تتمشى مع زوجها في أي مكان، لا ترتدي العباءة بشكلٍ لائق، نقول ؛
” فاكرة نفسها في بلدها “. و ما يقوم به البعض يتنافى مع عادات الأجانب و أنظمتهم !!
يا أخي عيب !! إحترم قوانين الدولة التي تذهب إليها لتستجم أو تقضي عطلتك فيها. في النهاية أنت تمثل سمعة بلدك و تمثل قدوة لدينك ..