من منا لا يعرف حادثة ” تيتانك”؟؟ا السفينة العملاقة.
أكبر باخرة نقل ركاب في العالم، التي عبرت المحيط الأطلسي لأول وآخر مرة، متجهة من لندن إلى نيورك
وغرقت عام ١٩١٢ بعد أربعة أيام من انطلاقها.
كان على متن الباخرة ٢٢٢٣ راكب، نجا منهم ٧٠٦ شخص فيما لقي ١٥١٧ شخص مصرعهم، و كان السبب الرئيسي في إرتفاع عدد الضحايا يعود لعدم تزويد الباخرة بالعدد الكافي من قوارب النجاة للمسافرين الذين كانوا على متنها.
فقد كان هناك قوارب للنجاة تكفي لإنقاذ ١١٨٧ شخص، في حين أن حمولة السفينة القصوى كانت تقدر ب ٣٥٤٧ شخص، لكن للأسف غرق عدد كبير من الرجال الذين كانوا على ظهر التيتانك بسبب سياسة إعطاء الأولوية للنساء و الأطفال في عملية الإنقاذ.
كانت هذه السفينة تابعةلشركة “white star line” وقد تم بناؤها في حوض (Harland and Wolff) لبناء السفن في بلفاست “أيرلندا الشمالية”. و كان القبطان على متنها يدعى
الكابتن “Edward John smith”
الذي قيل بأن قيادته بسرعة عالية وسط الثلج في المحيط الأطلسي تسببت في غرق هذه السفينة، و هذه معلومة غير صحيحة.
الغريب في الأمر، أن من بنى التيتانك قال أن هذه السفينة لا يستطيع أحد إغراقها حتى لو كان الله !!
كان واثقاً للغاية من سلامة تصميم هذه السفينة.
فقد تم بناء ثلاث حجرات في قاع السفينة تمتليء تدريجياً بالماء واحدة تلو الأخرى، مما يعطي الركاب مزيداً من الوقت لتركها، لكن ماحصل في اليوم الرابع عشر من شهر إبريل سنة ١٩١٢ ميلادي، كان صدمة للجميع .. فقد إخترق جبل جليدي قلب السفينة قبل منتصف الليل بقليل، مما أدى إلى غرقها بالكامل بعد ساعتين و أربعين دقيقة من لحظة الحادث.
إخترق الجليد قلب السفينة من بدايتها حتى آخرها فإمتلأت بالماء دفعة واحدة و غرقت.
الشاهد في الموضوع .. أن السفن لا تغرق من الماء المحيط حولها، بل من الماء إذا تسرب لداخلها..كذلك هيا العلاقات.
خلافاتنا لا تنهي علاقتنا بمن نحب.. بل هي فرصة تقرب من وجهات النظر بين الطرفين، أما تدخل الأطراف الخارجية، التأثر بما يحصل حولنا، إصدار الأحكام الإعتباطية، عدم سماع وجهة نظر الطرف الآخر و عدم تقبل سماته الشخصية هي الأسباب الحقيقية وراء هذه النهايات..
حافظوا على من أحببتم.
الحياة قصيرة.. فأستمتعوا بكل لحظة فيها معهم، فأنتم لا تعلمون على وجه التحديد متى سيرحلون..

